2026-08-30
أدت الحرب الأمريكية / الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير الماضي إلى متغيرات إقليمية ودولية، وخسائر اقتصادية واجتماعية وسياسية للأطرا...
أدت الحرب الأمريكية / الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير الماضي إلى متغيرات إقليمية ودولية، وخسائر اقتصادية واجتماعية وسياسية للأطراف المتحاربة ودول المنطقة والعديد من دول العالم. كما أسست لمرحلة جديدة في منطقة الخليج العربي، والشرق الأوسط، بل في كثير من مناطق العالم نظرًا لتأثير وأهمية منطقة الخليج على الجغرافيا السياسية العالمية، وعلى الاقتصاد العالمي انطلاقًا من التأثير السياسي والاقتصادي لدول المنطقة التي تضم مخزونًا ضخمًا من النفط والغاز، إضافة إلى أهميتها في الميزان التجاري العالمي، وثقلها الديني والدبلوماسي والسياسي ، وأهميتها الجيواستراتيجية، وكذلك لعلاقاتها وتفاعلاتها الإقليمية والعالمية وانفتاحها على مختلف القوى ودورها في قيادة العالم العربي والإسلامي.
::/introtext::أدت الحرب الأمريكية / الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير الماضي إلى متغيرات إقليمية ودولية، وخسائر اقتصادية واجتماعية وسياسية للأطراف المتحاربة ودول المنطقة والعديد من دول العالم. كما أسست لمرحلة جديدة في منطقة الخليج العربي، والشرق الأوسط، بل في كثير من مناطق العالم نظرًا لتأثير وأهمية منطقة الخليج على الجغرافيا السياسية العالمية، وعلى الاقتصاد العالمي انطلاقًا من التأثير السياسي والاقتصادي لدول المنطقة التي تضم مخزونًا ضخمًا من النفط والغاز، إضافة إلى أهميتها في الميزان التجاري العالمي، وثقلها الديني والدبلوماسي والسياسي ، وأهميتها الجيواستراتيجية، وكذلك لعلاقاتها وتفاعلاتها الإقليمية والعالمية وانفتاحها على مختلف القوى ودورها في قيادة العالم العربي والإسلامي.
ورغم تبعات هذه الحرب وما ترتب عليها من خسائر اقتصادية، التي هي موضوع ملف هذا العدد من مجلة (آراء حول الخليج)، وقد أدلى المتخصصون بكثير من الآراء، وطرحوا العديد من السيناريوهات والتداعيات المقرونة بالإحصاءات حول خسائر أطراف الصراع المباشرة و غير المباشرة، اقتصادية كانت أو عسكرية، أو ما لحق بالمرافق والبنية التحتية من تدمير، وكذلك رصد الخسائر التي لحقت بالاقتصاد العالمي، كما قدروا التكلفة الإجمالية لهذه الحرب وما قد يترتب عليها من تبعات لأعوام مقبلة، استنادًا إلى تقارير دولية فيما يتعلق بإصلاح المرافق، و البنية التحتية، مع التركيز على منطقة مسرح الصراع خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز وتوقف عجلة إنتاج وتصدير النفط والغاز وتعرض منشآت نفطية للتخريب.
وإن كانت خسائر هذه الحرب كبيرة، إلا أنها لم تكن بالحدة نفسها على المملكة العربية السعودية التي استشعرت المخاطر لحرب لم تكن طرفًا فيها، بل رفضت الانجرار إليها رغم ما تعرضت له من استفزازات ومحاولات للزج بها في أتونها من جانب إيران والميليشيات المسلحة التابعة لها، وتحصنت المملكة بالصبر الاستراتيجي الذي كان عن قوة وليس عدم مقدرة على الرد، لكن بغية تجنيب المنطقة توسيع دائرة الحرب وتعطيل مشروعات التنمية التي أرست دعائمها رؤية 2030، وكانت المملكة تبنت منذ وقت مبكر سياسة متزنة جمعت بين التنمية المستدامة، وتنويع الشراكات، والاتفاقيات الإقليمية والدولية، والطرق البديلة للإمدادات النفطية، اضطلاعًا بمسؤوليتها التاريخية للحفاظ على تأمين أسواق النفط واستقرار أسعار هذه السلعة المهمة للعالم، باعتبارها من أدوات الإنتاج وليس سلعة سياسية، كما انتهجت المملكة التهدئة، وإبداء حُسن النية تجاه إيران، وترجمت ذلك في توقيع اتفاقية مع طهران برعاية صينية، وصدر بيان ختامي بشأنها في 10 مارس عام 2023م، تضمن الاتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح سفارتيهما وممثليتاهما خلال مدة أقصاها شهران، وتضمن تأكيد الدولتين على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واتفقا أن يعقد وزيرا الخارجية اجتماعًا لتفعيل ذلك وترتيب تبادل السفراء، كما اتفقا على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني الموقعة بينهما في 17/4/2001م، والاتفاقية العامة للتعاون في مجال الاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب الموقعة في 27/5/ 1998م، ومفاد ذلك أن المملكة قررت فتح صفحة جديدة من حُسن الجوار مع إيران وطي صفحة التوترات من أجل مستقبل أفضل للعلاقات بين البلدين وشعبيهما واستقرار المنطقة ونزع فتيل الصراع الذي لن يغير قواعد التاريخ والجغرافيا.
وطبقًا لنهج المملكة القائم على يد تبني وأخرى تحمي الوطن، وتزود عن حياضه، وضعت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ـ حفظه الله ـ وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ـ حفظه الله ـ خطط التنمية الاقتصادية ،ودعم الصناعات المدنية والعسكرية، ما يحقق للشعب السعودي رفاهيته، و يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة، ويحفظ أمنها الداخلي، وحدودها ومقدراتها، ويجنبها الاعتداءات الخارجية، واختارت المملكة تعزيز الردع عبر بناء قوتها الذاتية سواء بدعم الصناعات الدفاعية وتوطين التكنولوجيا العسكرية والمدنية، أو التسليح بأحدث ما تنتجه التكنولوجيا العالمية من أسلحة ، بالتوازي مع توقيع اتفاقيات الدفاع المشترك والشراكات الاستراتيجية مع الدول الكبرى والصديقة ، ومنها اتفاقية الدفاع الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية في 19 نوفمبر عام 2025م، والتي جاءت ضمن شراكة استراتيجية بين الرياض وواشنطن تمتد لأكثر من 90 عامًا، وفي 17 سبتمبر 2025م، وقعت المملكة مع جمهورية باكستان الإسلامية اتفاقية للدفاع الاستراتيجي المشترك في إطار سعي البلدين لتعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم، وتطوير جوانب التعاون الدفاعي بين البلدين وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، حيث تنص الاتفاقية على أن أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما، وفي السابع من أغسطس المنصرم وفي قمة مكة المكرمة تم التوقيع على اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية على "اتفاقية الدفاع المشترك " بين الدول الثلاث بهدف تعزيز الردع ضد أي اعتداء حيث تنص الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع كما تهتم الاتفاقية بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وقبل أن ينتهي شهر أغسطس الماضي جاءت زيارة سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ـ حفظه الله ـ إلى فرنسا ،وعقد قمة مع الرئيس الفرنسي ماكرون وتم التوقيع على العديد من الاتفاقيات، بقيمة 10 مليارات دولار بما يضيف عمقًا مهمًا للعلاقات السعودية / الفرنسية. وما سبق توضيحه حول الاتفاقيات التي وقعتها المملكة مع الدول الصديقة والمهمة في المنطقة والعالم، تصب في دعم الاستقرار والسلام الإقليمي، وتحقيق الردع الذي يمنع نشوب الحروب ويحقق التوازن، ويتيح للمملكة توطين الصناعات الدفاعية المتطورة والحديثة التي تحقق الردع الذي يضمن السلام، فالقوة العاقلة المتزنة تحفظ السلام وتمنع الحروب، وهذا ما تضطلع به المملكة وتتخذه منهاجًا في سياستها الإقليمية والدولية وهذا النهج نابع من عقيدة المملكة منذ أن تأسست على يد المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبد العزيز آل سعود ـ طيب الله ثراه ـ وهو منهج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ـ حفظه الله ـ وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ـ حفظه الله ـ، وسوف تظل المملكة بمشيئة الله تعالى وبفضل رؤية قادتها الثاقبة قلعة للتنمية وحصنًا للأمن والاستقرار وركيزة للسلام.
::/fulltext:: )
- قراءات سياسية / إحصائيات وارقام في خطاب الرئيس الروسي بوتين خلال الدروة 26 لمنتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي - أ.د. صالح بن محمد الخثلان
2023-07-04
- قراءات سياسية / انعكاسات زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء إلى الجمهورية الفرنسية - مركز الخليج للأبحاث
2023-07-04
- قراءات سياسية / وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في أهم خطوة دبلوماسية لاستئناف العلاقات بين السعودية وإيران - مركز الخليج للأبحاث
2023-07-04
object(stdClass)#1164 (15) {
["category_id"]=>
string(4) "4374"
["asset_id"]=>
string(5) "12637"
["category_title"]=>
string(19) "كاتب الشهر"
["alias"]=>
string(19) "2022-10-04-11-34-44"
["created_user_id"]=>
string(3) "938"
["created_time"]=>
string(19) "2020-08-30 19:29:57"
["checked_out_time"]=>
string(19) "0000-00-00 00:00:00"
["content_id"]=>
string(4) "6290"
["content_asset_id"]=>
string(5) "14882"
["content_title"]=>
string(57) "مشاركات الدكتورة فاطمة الشامسي"
["catid"]=>
string(4) "4374"
["created"]=>
string(19) "2022-10-04 11:34:44"
["images"]=>
string(273) "{"image_intro":"images\/178\/Dr-FatemahAlshamsi-cover-page-pic.jpg","float_intro":"","image_intro_alt":"","image_intro_caption":"","image_fulltext":"images\/178\/Dr-FatemahAlshamsi-cover-page-pic.jpg","float_fulltext":"","image_fulltext_alt":"","image_fulltext_caption":""}"
["urls"]=>
string(121) "{"urla":false,"urlatext":"","targeta":"","urlb":false,"urlbtext":"","targetb":"","urlc":false,"urlctext":"","targetc":""}"
["introtext"]=>
string(435) ""
}
مجلة اراء حول الخليج
٣٠ شارع راية الإتحاد (١٩)
ص.ب 2134 جدة 21451
المملكة العربية السعودية
+هاتف: 966126511999
+فاكس:966126531375
info@araa.sa :البريد الإلكتروني