array(1) { [0]=> object(stdClass)#12958 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 144

واقع ومستقبل الاستثمارات الخليجية في إفريقيا: رؤية تحليلية استشرافية

الإثنين، 02 كانون1/ديسمبر 2019

  يلعب الاستثمار دورًا كبيرًا في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعتبر إفريقيا أحد أهم القارات التي تمتلك مقومات الاستثمار في شتى المجالات، فهي غنية بكل الموارد، وتشهد نشاطًا اقتصاديًا واسعًا وتدفقًا لاستثمارات كبيرة من شتى الدول العالم خاصة الصين وأوروبا.

        ونظرًا لطبيعة الروابط بين دول الخليج العربي والقارة الإفريقية، فقد تزايدت مؤخرًا العلاقات الاقتصادية بينهم واتخذت العديد من الأشكال كالتجارة والمعونات والمساعدات، والاستثمارات المباشرة وغير المباشرة. حيث بلغت تدفقات استثمارات دول الخليج إأفريقيا جنوب الصحراء نحو 3,9 مليار دولار بين عامي 2005-2015م، وتركزت في جنوب إفريقيا، وكينيا، وأوغندا، ونيجيريا، ومعظمها في مشروعات البنية التحتية، التي بلغت نحو 7-10% من إجمالي الاستثمارات الخليجية في إفريقيا بمبلغ 30 مليار دولار، يليها القطاع الزراعي، والخدمات المالية والمصرفية وخاصة تلك التي تعمل وفقًا لمبادئ التمويل الإسلامي.

           وتهدف هذه الدراسة إلى التعرض للنقاط التالية:

أولاً-بيئة الاستثمار في إفريقيا.

ثانيًا-حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إفريقيا.

ثالثًا-واقع الاستثمار الخليجي في القطاعات الاقتصادية المختلفة بإفريقيا.

رابعًا -فرص الاستثمار الخليجي المستقبلية في إفريقيا.

خامسًا-التحديات التي يواجهها الاستثمار الخليجي في إفريقيا، وفيما يلي التفصيل:

أولاً-بيئة الاستثمار في إفريقيا:

      أدركت أغلب الدول الإفريقية منذ مطلع التسعينات أهمية الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار، وأصدرت تشريعات لتيسير بيئة الأعمال الاستثمارية وجعلها أكثر جاذبية، حيث قامت 28 دولة بإدخال 58عملية إصلاحية خلال عام 2007م؛ وصنفت ثلاث دول إفريقية ضمن مجموعة العشر دول الأولى في العالم التي أدخلت إصلاحات لتشجيع الاستثمارات، وهذه الدول هي: السنغال وبوركينا فاسو وبتسوانا وموريشيوس. ومن أهم تلك الإجراءات ما يهدف إلى تبسيط وتسريع إجراءات إنشاء الشركات، وتخفيض رسوم الواردات والصادرات، إلى جانب إصلاحات في حماية حقوق الملكية وحرية تحويل رؤوس الأموال فضلاً عن رفع القيود على الصرف الأجنبي، وتبسيط وتخفيف النظم الضريبية، امتيازات أخرى . تركيز الدول الإفريقية على حماية المستثمرين الأجانب خاصة مستثمري الخليج، وظهر ذلك في معاهدات ثنائية بين دول الخليج وإفريقيا، منها توقيع 17 اتفاق للاستثمار الثنائي في إطار مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ما يقرب من ثلثها تم توقيعه عام 2013م.

 

ثانيًا-حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إفريقيا:

        تطور حجم الاستثمارات الأجنبية في إفريقيا منذ نهاية التسعينيات. ويوضح الشكل رقم (1) هذا التطور في دول إفريقيا جنوب الصحراء حيث ارتفع من 228.1 مليار دولار أمريكي عام 1990م، الى 95,37 مليار دولار عام 2015م. في الوقت الذي تتوجه معظم تلك الاستثمارات إلى دول شمال إفريقيا خاصة مصر والمغرب وتونس، إذ بلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الموجهة إلى تلك الدول نحو 8.14 مليار دولار عام 2015م.

شكل رقم (1) قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إفريقيا جنوب الصحراء والشمال الإفريقي خلال الفترة (1990-2015)

مليار دولار أمريكي

-         من إعداد الباحثة استنادًا إلى المرجع التالي:

The World Bank : Foreign Direct Investment, Net Inflows (BoP, current US$), at:

https://data.worldbank.org/indicator/BX.KLT.DINV.CD.WD?locations=ZQ-EG-DZ-LY-TN

 

      ويبين الشكل رقم (2) أهم الدول المستثمرة في إفريقيا من حيث قيمة رأس المال المستثمر، حيث تأتى الصين في المقدمة بإجمالي حجم استثمار 1.36 مليار دولار، أي تستحوذ على ما نسبته 39% من السوق الاستثماري الإفريقي، يليها دولة الإمارات العربية المتحدة بإجمالي حجم استثمار يصل إلى 11 مليار دولار وتستحوذ على 12% من السوق الاستثماري الإفريقي، والمملكة العربية السعودية في المرتبة الخامسة بإجمالي استثمارات 8,3 مليار دولار ونصيب من السوق يصل إلى 4% للعام ذاته[3].  وقد بلغ إجمالي حجم الاستثمار الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء فقط ما لا يقل عن 3,9 مليار دولار في الفترة 2005-2014م، حيث بلغ في النصف الأول من عام 2015م، نحو 7 ,2 مليار دولار في الوقت الذي استثمرت فيه دول الخليج عشرة أضعاف هذا المبلغ في دول الشمال الإفريقي فقط[4]. 

شكل رقم (2) أهم الدول المستثمرة في إفريقيا من حيث قيمة رأس المال المستثمر لعام 2016

مليار دولار أمريكي

-         من إعداد الباحثة استنادًا إلى المرجع التالي :

Analyse Africa : The Africa Investments Report 2017 , P. 6 , at:

http://africabusiness2020.com/2017/10/15/free-download-africa-investment-report-2017/

 

     وفيما يتعلق بالتوزيع القطاعي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في إفريقيا فنحو 40% منها موجه لقطاع التشييد والبناء، و21% للصناعات التحويلية، و14% للخدمات اللوجيستية وقطاع النقل، و13% لقطاع الكهرباء والطاقة، و5% لقطاع الزراعة. وتزايدت استثمارات الخليج في إفريقيا بعدة قطاعات هي الزراعة والتجارة والاتصالات والقطاع المالي والبنية التحتية. وتحتل الإمارات المرتبة الأولى خليجيًا في إفريقيا وتعددت استثماراتها في شركات الطيران والتشييد والبناء، وصناديق الاستثمار[5].  وتصدرت نيجيريا وجنوب إفريقيا وكينيا وأوغندا قائمة الدول الإفريقية التي اجتذبت العدد الأكبر من الشركات الخليجية باستقطابها ما بين 10 إلى 25 شركة خليجية[6].

شكل رقم (3) التوزيع القطاعي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في إفريقيا لعام 2016

 

-         من إعداد الباحثة استنادًا إلى المرجع التالي:

Analyse Africa : The Africa Investments Report 2017 , P. 8, at:

http://africabusiness2020.com/2017/10/15/free-download-africa-investment-report-2017

 

ثالثًا-واقع الاستثمار الخليجي في القطاعات الاقتصادية المختلفة بإفريقيا:   

     تتعدد فرص الاستثمار في إفريقيا، فهي تضم نحو ثلث أراضي العالم المتاحة للزراعة، إلى جانب الطاقة الكهرومائية والموارد البحرية والسمكية والغابات واحتياطات النفط والغاز، كذلك الثروات المعدنية حيث تمتلك إفريقيا أكبرمخزونمن المعادن الاستراتيجية،فمنبين 50 معدنًا هامًافيالعالميوجد بإفريقيا 17منها، فهيتمتلك النسبة الأكبر من احتياطي البوكسيت،والفروكروم،والكوبلت والماس،والذهب،والمنجنيز،والفوسفات،والمعادنالبلاتينية[7].

   أما بالنسبة للقطاعات الاقتصادية الجاذبة للاستثمار الخليجي في إفريقيا فيمكن إجمالها فيما يلي:

-      قطاع الطيران:

     تعد إفريقيا واحدة من أسرع أسواق الطيران في العالم، واستطاعت دول الخليج أن تؤسس شركات لها للعمل في إفريقيا، وأصبحت إفريقيا سوق نشط لثلاث شركات طيران خليجية هي: طيران الإمارات، اتحاد الطيران، الخطوط الجوية القطرية. فعلى سبيل المثال استطاعت الشركة الإماراتية Africa Express Airways أن تربط منطقة القرن الإفريقي، فتأخذ طريقها من نيروبي لدبي عبر مدغشقر. حيث يتوجه طيران الإمارات إلى 26 دولة إفريقية وتحصل على 4,10% من عائدتها من السوق الإفريقية.  وتعتبر الإماراتية أحد أهم الخطوط في جنوب إفريقيا، وهي الناقل الوحيد غير الإفريقي الذي يعمل ضمن الخطوط الرئيسية في إفريقيا. كذلك شركة Fly Dubai وهي إحدى شركات الطيران منخفضة التكلفة في الإمارات ولديها بصمة كبيرة في إفريقيا ولها 12 وجهة هناك، كما سجلت معدل نمو 5,3% بين الإمارات وإفريقيا ما بين عامي 2015-2016م. كذلك توجه قطر خدماتها لنحو 27 وجهة إفريقية، واتحاد الطيران موجه إلى عشر دول كما اشترت 40% من حصة شركة سيشل للطيران[8].

-      قطاع النقل:

قطاع النقل أحد أهم القطاعات التي تستقطب الاستثمارات الخليجية. ومن أبرز مشروعات هذا القطاع، إدارة موانئ دبي العالمية لمحطة الحاويات (دوراليه) عام 2000م، وكان أول استثمار لموانئ دبي العالمية خارج دبي، حيث استثمرت موانئ دبي العالمية فيها نحو مليار ونصف دولار مما جعل جيبوتي، ثالث أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا، وتساهم بحوالي ربع الناتج المحلي الإجمالي في جيبوتي.
كما استثمرت موانئ دبي العالمية في موانئ في الجزائر ومصر والسنغال وموزمبيق . وفى عام 2007م، قامت المؤسسة بتوقيع اتفاقية تشغيل وتطوير محطات الحاويات بداكار، وتمتلك الشركة حوالي 90% من أسهم ميناء داكار بجمهورية السنغال باستثمار بلغ حوالي 75 مليون يورو. كما ترغب الشركة في توسيع مجالات عملها في إفريقيا من خلال الاستثمار في ميناء "مابوتو بجمهورية موزمبيق، وميناء "دار السلام" بتنزانيا المتحدة. وقد وقعت "جافزا" التابعة لشركة دبي العالمية اتفاقية مع الحكومة السنغالية لإقامة منطقة اقتصادية خاصة في السنغال واستثمرت الشركة حوالي 800 مليون دولار في المشروع الذي تم الانتهاء من مرحلته الأولى عام2010 .
وتجدر الإشارة أيضًا في هذا الصدد إلى صندوق الاستثمار في البنية التحتية التابع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمدعوم من ثلاثة مستثمرين خليجيين، حيث قام باستثمار في ميناء الإسكندرية للحاويات، بالإضافة إلى شركة (أجيليتي) الكويتية، التي تمارس أنشطتها في 11 دولة إفريقية، وتعمل في قطاع الموانئ أيضًا .

-      قطاع الاتصالات:

    ويعتبر هذا القطاع من أكثر الفرص الاستثمارية في إفريقيا، ويرجع ذلك إلى انخفاض المخاطر في هذا القطاع مقارنة بغيره من القطاعات الاقتصادية. وأهم الشركات العاملة في قطاع الاتصالات هي شركة الاتصالات الإماراتية التي تدير شركات المحمول في 14 دولة عبر غرب وشمال إفريقيا وتخدم نحو 7,69 مليون مشترك .
كذلك شركة زين الكويتية وإن كانت قد خفضت أنشطتها في إفريقيا بعد أن باعت منطقة جنوب الصحراء الكبرى لشركة بهارتي الهندية عام 2009 ، حيث توجد في السوق الإفريقي منذ عام 2005م، وتمتلك تسع شبكات للمحمول في إفريقيا من بينها توجو، بنين، بوركينا فاسو، نيجيريا، الكاميرون، ومالي. وتعمل بالشراكة مع الحكومات والقطاع الخاص المحلي، وتمتلك الشركة 51% من شركة "زانتل" في تنزانيا و70% من أسهم شركة" اتلانتيك تيليكوم"، التي تمتلك أغلبية الحصص في العديد من شركات الهواتف المتنقلة في بوركينا فاسو، والجابون، والنيجر وتوجو، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وساحل العاج، ويبلغ عدد المشتركين فيها نحو 8,2مليون مشترك كما تمتلك الشركة "اتصالات بنين"، وتقوم بالتفاوض في عدد آخر من الدول الإفريقية للحصول على تراخيص للعمل بها.
كما قامت الشركة في عام 2007 بشراء 75% من أسهم شركة "ويسترن تيليسيستمز ليمتد " في غانا مقابل 120 مليون دولار. وستتم عملية تملك الشركة من خلال وحدة سيلتل التابعة لشركة زين، والتي امتلكتها في عام 2005م، مقابل 36,3 مليار دولار أمريكي. وتعمل شركة زين بالشراكة مع كل من القطاع الخاص والحكومات في 15 دولة إفريقية هم: تشاد، الجابون، مدغشقر، الكونجو، سيراليون، الكونجو الديمقراطية، زامبيا، نيجيريا كينيا، تنزانيا، بوركينا فاسو، غانا، النيجر، ملاوي، أوغندا.
[14]

-       البنية التحتية:

       يعتبر قطاع البنية التحتية في إفريقيا أحد أكثر القطاعات الجاذبة للاستثمارات الخليجية نظرًا لخبرة دول الخليج في هذا القطاع وحاجة إفريقيا إلى المزيد من تلك المشروعات. وقد أفادت غرفة تجارة وصناعة دبي بأن الاستثمارات الخليجية في قطاع البنية التحتية في قارة إفريقيا خلال الفترة من 2004 إلى 2015م، شكلت ما بين 7 و10% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع، مؤكدة أن حجم الاستثمار الخليجي في هذا القطاع بلغ 30 مليار دولار، بينها 15 مليار دولار كاستثمارات مباشرة، و15 مليار دولار كمساعدات وقروض ومنح. ومازال قطاع البنية التحتية في إفريقيا بحاجة للعديد من الاستثمارات قد تصل لنحو 93 مليار دولار سنويًا حتى عام 2020م. وتجدر الإشارة إلى أن التمويل الخليجي قد ركز على مشروعات البنية التحتية في شمال إفريقيا، التي تلقت الجزء الأكبر من المساعدات (نحو 65% من الإجمالي)، والحصة الأكبر من الاستثمارات المباشرة الخاصة (60%)[15].

-       قطاع الطاقة:

        يعتبر قطاع الطاقة أحد أهم القطاعات الاستثمارية في إفريقيا، فعلى الرغم من تعدد مصادر الطاقة في إفريقيا إلا أنها غير مستغلة بشكل جيد، فعلى سبيل المثال مجال الطاقة الكهرومائية الكامنة في إفريقيا، والتي تناهز 1750 تيراواط ساعة، ورغم إمكانية ضمان أمن الطاقة من خلال توليد الطاقة الكهرومائية، إلا أنه لم يُستغلّ سوى 15% من هذه الطاقة الكامنة مما يجعله مجال واعد للاستثمار في إفريقيا. أما بالنسبة للنفط والغاز فيقدر الخبراء حجم النفط الإفريقي ما نسبته 7-9 % إجمالي الاحتياطي العالمي، أي ما يوازي 80-100مليار برميل خام، وما زالت إفريقيا لم تستغله بما يخدم احتياجاتها، وهو أيضًا مجال مفتوح أمام المستثمرين للحصول عليه وعلى مشتقاته.
كذلك في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تتوافر في إفريقيا بشكل كبير ولا تجد من يستغلها؛ وبالتالي فهي اتجاه جديد للاستثمار في إفريقيا. وتحتاج دول الخليج العربي التوجه نحو هذا المجال في الاستثمار.
وكانت شركة «مبادلة» أولى الشركات الخليجية التي عملت في القارة، إذ استحوذت في عام 2006م، على حصة 25% في تطوير محطة توليد الكهرباء في الجزائر. ومن بين أبرز الشركات على الساحة الإفريقية اليوم «أكوا باور» السعودية و«طاقة» الإماراتية وشركة الكهرباء والماء القطرية، ومعظم التمويل الخليجي في الطاقة المتجددة كان على شكل مساعدات، إذ يلاحظ كذلك ظهور مشروعات تجارية في هذا القطاع، كما بنت شركة «مصدر» أكبر محطة توليد للكهرباء بوساطة الألواح الكهروضوئية في موريتانيا، وبقدرة إنتاجية تبلغ 15 ميغاواط، إضافة إلى محطة توليد الطاقة من الرياح في سيشيل .
وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة هي المستثمر الرئيسي من ضمن مجموعة دول الخليج العربي في مجالات الطاقة في إفريقيا، ففي عام 2016م، أبرمت شركة Phanes Group وهي شركة إماراتية للطاقة الشمسية صفقة مع نيجيريا لبناء ثلاث محطات شمسية وشركة الطاقة الإماراتية التي تدير عمليات تطوير المواد الهيدروكربونية في غرب إفريقيا. وفى عام 2013م، أعلنت شركة (مبادلة) في أبو ظبي أنها ستخلق أكبر مجموعة من الخلايا الشمسية الكهروضوئية بما نسبته 38% في موريتانيا .

-           قطاع الزراعة:

 تتمتع إفريقيا بإمكانيات هائلة في مجال الزراعة، تؤهلها لأن تكون سلة الغذاء العالمي فهي تشتهر بمواردها المائية حيث يجري فيها 13نهرًا )زامبيزي، شيري، بونجولا، لونجوا، أوجوي، نهر ساند، ليبمبوبو، روفيجي، أوكافانجو، مارا، فكتوريا، أوليفانتس ، ونهر النيل) إضافة إلى ارتفاع معدلات سقوط الأمطار في بعض مناطقها المناخية المتنوعة، ومخزونها الضخم من المياه الجوفية حيث تقدر نسبة مساحة الأراضي الصالحة للزراعة فيها بحوالي 35% من إجمالي مساحة القارة، يستغل منها 7% فقط في الزراعة . وبالتالي يعتبر الاستثمار في المجال الزراعي من أفضل الخيارات التي تقدمها إفريقيا للمستثمرين للإسهام في تحقيق النمو الاقتصادي والأمن الغذائي في إفريقيا.
وتقود الشركات الخليجية الاستثمارات في قطاع الزراعة بإفريقيا، في محاولة لتحقيق الأمن الغذائي بالمنطقة خاصة مع ارتفاع أسعار الغذاء العالمية وأزمة الغذاء المتوقعة بحلول عام 2020م، حيث ستصل فاتورة استيراد الغذاء في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 53.1 مليار دولار أمريكي للعام الواحد، أي ما يقرب من 8 ٪ من إجمالي الواردات . وفي ضوء تقارير منظمة الغذاء والزراعة العالمية (فاو) التي تتوقع أن تستورد دول مجلس التعاون الخليجي 60% من غذائها خلال عام 2018م، والإحصائيات التي تشير إلى أن قيمة الفجوة الغذائية في دول الخليج تتجاوز 12 مليار دولار سنويًا، فإن الاستثمار الزراعي الخليجي في الخارج خاصة في إفريقيا يصبح ضرورة من أجل تلبية احتياجاتها الغذائية المتزايدة. كما أن المزايا التي تمنحها الدول الإفريقية تجعل من السهولة تحويل إفريقيا إلى سلة غذاء خليجية سهلة ومربحة، مثل الاستفادة من حوافز الاستثمار التي تقدمها الدول الإفريقية من تملك الأراضي الزراعية بنظام حق الانتفاع لمدة (‏99) عامً‏ا، بالإضافة إلى الإعفاءات الضريبية الكاملة وحرية انتقال رؤوس الأموال من وإلى الدول الإفريقية. بالإضافة إلى المساهمة في القضاء على الجوع الذي ينتشر في إفريقيا مما يساهم في تنفيذ برامج الأمم المتحدة، ويدعم العلاقات الإنسانية بين الشعوب الخليجية والإفريقية .
وفيما يتعلق بالاستثمار الخليجي في مجال الزراعة بإفريقيا، اشترى العديد من المستثمرين الخليجيين مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في إفريقيا أهما دولة الإمارات العربية المتحدة التي اشترت مساحات من الأراضي الزراعية في عدد من الدول الإفريقية أهمها غانا ومصر والجزائر والسودان وناميبيا كما هو موضح في الشكل رقم (4) كما أطلقت شركة Jenaan Investment ومقرها أبوظبي مشروعًا مشتركًا مع الحكومة السودانية لإنشاء مشروع Amtaar Investment ، وهو مشروع زراعي يغطي 10000 هكتار من الأراضي في جميع أنحاء السودان. كذلك الحال بالنسبة للمملكة العربية السعودية حيث استثمرت في عدد من الدول الإفريقية جاءت على رأسهم دولة إثيوبيا ثم السودان وموريتانيا ومصر كما يتبين من الشكل رقم (5). وتعتبر المملكة السعودية القائد الأكبر في مجال الاستثمار الزراعي في إفريقيا فهي تستثمر حوالي 2 مليون هكتار في عدد من الدول الإفريقية، ونحو 70% من الصفقات في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء (وخاصة السودان وإثيوبيا) قامت بها الشركة السعودية Saudi Star Agricultural Development حيث التزمت باستثمار ما قيمته 5,2 مليار دولار في إثيوبيا بحلول 2020م . كما اشترت قطر مساحات كبيرة من الأراضي الكينية، كذلك سلطنة عمان والبحرين.

 

 

 

شكل رقم (4) مساحات الأراضي الزراعية بالهيكتار المشتراة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة في بعض الدول الإفريقية حتى عام 2016

-      من إعداد الباحثة استنادًا إلى المرجع التالي :

Simon Allison , and Joseoph  Dana , Bridging The Red Sea : How To Build  An Africa GCC Partnership ,October.2017, P.11 , at :

-       https://emerge85.io/.../bridging-the-red-sea-how-to-build-an-africa-g

 

شكل رقم (5) مساحات الأراضي الزراعية بالهيكتار التي يتم الاستثمار الزراعي فيها من قبل دولة المملكة العربية السعودية في بعض الدول الإفريقية حتى عام 2016م.

-      من إعداد الباحثة استنادًا إلى المرجع التالي:

 

Simon Allison , and Joseoph  Dana , Bridging The Red Sea : How To Build  An Africa GCC Partnership ,October.2017, P.9 , at :

 https://emerge85.io/.../bridging-the-red-sea-how-to-build-an-africa-g

-       التعدين:

     على الرغم من غنى القارة الإفريقية بالثروات المعدنية إلا أن الاستثمارات الخليجية في هذا القطاع مازالت محدودة للغاية حيث يفتح المجال أكثر للشركات الأجنبية متعددة الجنسيات خاصة الأوروبية والصينية، كذلك إسرائيل التي تستخدم الماس الإفريقي وتعده كحُلي إلى أن أصبحت من أشهر دول العالم في صناعة الماس.
ومن أهم الشركات الخليجية العاملة في قطاع التعدين في إفريقيا، شركة استثمار رأس الخيمة للمعادن وهي شركة إماراتية بدأت أعمالها بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي في أبريل 2007م، باستثمار قدره 30 مليون دولار أمريكي. واستطاعت استغلال مناجم النحاس والكوبلت والجير بمنطقة " لوبومباشي "في جمهورية الكونجو الديمقراطية، ولدى الشركة خطط مستقبلية للاستثمار في مجال إنتاج الأسمنت في جمهورية زامبيا.

-       الاستثمارات غير المباشرة (استثمارات الحافظة المالية):

     وفيما يتعلق باستثمارات الحافظة المالية، فلا توجد بيانات محددة عن حجم هذا الاستثمار إلا أنه بدأ في الظهور في إفريقيا من قبل العديد من دول الخليج العربي، فعلى الرغم من محدودية وصغر البورصات في إفريقيا (باستثناء جنوب إفريقيا) ظهرت العديد من المحاولات الاستثمارية في تلك الأسواق آخذة في ذلك عدة أشكال مثل شراء جزء من أسهم مؤسسة أخرى كما فعل بنك قطر الوطني عندما قام بشراء 23% من حصة بنك ايكو بانك في توجو. كما استثمرت شركة The Investment Corporation of Dubai 300 مليون دولار في مصنع دانجوت للإسمنت في نيجيريا.

     كما اتخذ هذا الاستثمار شكل آخر في إفريقيا وهو التمويل الإسلامي الذي ارتكز على إصدار السندات السيادية الإسلامية. ففي عام 2014م، أصدر بيت الكويت للتمويل Kuwait Finance House أول سندات سيادية إسلامية في جنوب إفريقيا بقيمة 500 مليون[23]. وتتوقع العديد من المؤسسات، بما في ذلك وكالة «ستاندرد آند بورز»، والمركز الماليزي المالي العالمي، أن تسجل سوق الصكوك في إفريقيا نموًا محتملاً، إلا أن التحديات التي تواجه نمو التمويل الإسلامي تكمن في أن ما بين الإعلان عن النية والإصدار الفعلي، هناك غالبًا فترة تأخر طويلة بسبب العقبات السياسية والقانونية وتكاليف الإصدار[24].

رابعًا-فرص الاستثمار الخليجي المستقبلية في إفريقيا:

     ترى العديد من الدراسات البحثية أن أفريقيا مازالت غنية بالمزيد من الفرص الاستثمارية التي لم يتم التطرق اليها بشكل كبير من قبل المستثمرين من دول الخليج. وتتركز تلك الفرص في القطاعات غير السلعية في إفريقيا مثل: السياحة والخدمات المالية والتعليم. وتتزايد أهمية تلك القطاعات مع تراجع تكاليف الاستثمار في إفريقيا مقارنة بغيرها من الدول الأوروبية والآسيوية. وفيما يلي عرضًا مختصرًا للقطاعات محل التركيز:

-      السياحة:

        على الرغم من امتلاك القارة الإفريقية لطبيعة خلابة قادرة على جذب السياح بشكل كبير الا أنها مازالت تعاني من العديد من المشكلات في هذا القطاع أهمها ضعف الخدمات الفندقية. وهو ما ركزت عليه دول شرق إفريقيا مؤخرًا حيث استقطبت مجموعة من المشروعات الفندقية السعودية مع وجود اثنين من أكبر سلاسل الفنادق الخليجية تخططان لدخول المنطقة. كما افتتحت مجموعة الفنادق الفاخرة (مجموعة جميرا)، فندقًا في موريشيوس في عام 2018م، وبحثت المزيد من الفرص في نيجيريا وكينيا وأنجولا وجنوب إفريقيا. كذلك شركة راني للاستثمار في دبي وهي أكبر مستثمر في قطاع السياحة في موزمبيق[25]. كما افتتحت البحرين منتجع محيط الجنة في زنجبار بتنزانيا عام 2004م، كما أقيم ما سمى ب safari lodge وهو استثمار سعودي بالقرب من شلالات فيكتوريا في زيمبابوي عام 1999م. لتمتلك دول الخليج ما يزيد عن 20 فندقًا ومنتجعًا سياحيًا يمتد ما بين غانا حتى موزمبيق.

كذلك استثمارات مجموعة الخرافي الكويتية التي بدأت نشاطها في مجال السياحة بإفريقيا وقطاع المقاولات منذ أوائل عام 1990م، وقامت ببناء وإدارة الفنادق والمنتجعات بحجم استثمارات يبلغ حوالي 500 مليون دولار أمريكي. وتعمل الشركة في كل من جنوب إفريقيا، جامبيا، إثيوبيا، وتمتلك فندق "ريجنسي جوهانسبيرغ" وعدة فنادق في داكار وأديس أبابا ومنتجعات في جامبيا.  ولا تعتمد الشركة على شركاء من القطاع العام أو الخاص ولكنها تعتمد على بعض الكوادر المحلية لإدارة استثماراتها في إفريقيا.

-      البنوك والخدمات المالية:

    في ظل كون القطاع المصرفي في إفريقيا أقل تطورًا وتنافسية من الدول الأخرى في العالم، الا أنه يتسم بارتفاع مستوى الربحية مما يجعل هناك مميزة نسبية للاستثمار الخليجي في هذا القطاع خاصة في إطار توجهها نحو تمويل مشروعات التجارة والبنية التحتية. ومن أهم البنوك التي تسعى نحو التوسع بشكل ملحوظ في إفريقيا كل من بنك قطر الوطني (أكبر بنك في دول مجلس التعاون الخليجي)، وبنك أبو ظبي الوطني، في حين أن البعض الآخر مثل بنك الاتحاد الوطني وبنك أبو ظبي الإسلامي، لا يعملان إلا في شمال إفريقيا. وقد استحوذ بنك قطر الوطني على بنوك في مصر وليبيا وتونس، وأنشأ فروعًا في موريتانيا والسودان وجنوب السودان، كما حصل على 23٪ من أسهم إيكوبنك في عام 2014م.

      وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى فرص استثمارية جديدة في مجال التمويل الإسلامي وإنشاء البنوك الإسلامية مع كون حوالي 30٪ من سكان إفريقيا جنوب الصحراء مسلمين، لذا فمن المحتمل أن يكون هناك طلب متزايد على التمويل الإسلامي.  حيث كان بنك البركة البحريني رائداً في هذا المجال وأسس أول بنك إسلامي في جنوب إفريقيا في عام 1989[26].

      أما فيما يتعلق بالخدمات المالية فتعتبر شركة دول مجلس التعاون الخليجي أحد أكبر الشركات التي تقدم الخدمات المالية في إفريقيا، كما تعاونت شركة زين الكويتية مع بنك الخرطوم في السودان لتقديم الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول. هذا بالإضافة إلى شركة اإامارات للصرافة التي تعمل في عشر دول إفريقية وتوسعت في نيجيريا وغانا وجنوب إفريقيا عام 2014م، وإن كانت شركات التأمين حتى الآن لم تتوسع بشكل كبير في إفريقيا[27].

-      مراكز التسوق:

     تعتبر مراكز التسوق فرصة كبيرة للمجال الاستثماري في إفريقيا، فقبل عام 2014م، كان هناك ما يقرب من 12 مركز تسوق شمال الجنوب الإفريقي. وما بين عامي 2014 و2015 م، افتتح 12 مركز آخر والعديد من المتاجر الكبرى في جنوب إفريقيا[28]. ومن أشهر مراكز التسوق والبيع بالتجزئة التي انتشرت في معظم الدول الإفريقية مجموعة مراكز شركة ماجد الفطيم الإماراتية التي تسمى (كارفور) التي انتشرت شمال وغرب إفريقيا. كما افتتحت دول الخليج العديد من المتاجر التي تتعامل في الماركات العالمية والتي انتشرت في دول الشمال الإفريقي، كذلك في كينيا وتنزانيا ونيجيريا وزامبيا[29].

     وسوف ترتكز تلك الفرص الاستثمارية المستقبلية على دول بعينها بعيد عن دول الشمال الإفريقي وخاصة مصر والمغرب، مثل إثيوبيا التي تتميز بوجود سوق ضخم مع ارتفاع عدد السكان إلى ما يزيد على 90 مليون نسمة، وعمالة رخيصة، وبيئة سياسية واجتماعية مستقرة نسبيًا، حيث إنه الاقتصاد الأسرع نموًا في إفريقيا، وتسعى حكومته بنشاط إلى تحسين المشهد الاستثماري من خلال تطوير البنية التحتية وعمليات تسجيل الأعمال الأكثر كفاءة. كذلك هناك فرص استثمارية واعدة في كل من رواندا وموزمبيق وكينيا باعتبارها المركز الإقليمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في منطقة شرق إفريقيا، فضلاً عن تزايد الاهتمام بمنطقة غرب إفريقيا مثل (الكاميرون، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وكوت ديفوار، وغينيا، والسنغال) حيث تصنف على أنها منطقة ديناميكية وجاذبة للاستثمارات والأعمال التجارية[30].

خامسًا-التحديات التي تواجه الاستثمار الخليجي في إفريقيا:

     تواجه الاستثمارات الأجنبية عادة بالعديد من المشكلات خاصة إذا كانت الدول المضيفة لتلك الاستثمارات مازالت دول نامية لم تصل بعد إلى مرحلة الإصلاح الاقتصادي الشامل والاستقرار السياسي الذي يضمن بيئة مناسبة لزيادة كفاءة وفاعلية وربحية الاستثمار. وفيما يتعلق بإفريقيا، تعاني اقتصادات معظم دول القارة وخاصة إفريقيا جنوب الصحراء من بعض العقبات التي تواجه المستثمرين وتحد من كفاءة استثماراتهم، وتتمثل فيما يلي:

- تراجع مستوى الشفافية في المعاملات المالية، وضعف البيانات.
- عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتزايد حدة الصراعات والحروب الأهلية مما يمنع العديد من الدول من الاستثمار في الدول محل الصراع .
- ضعف البنية التحتية وطرق النقل والمواصلات في معظم الدول الإفريقية
- من ناحية أخرى، فإن اعتماد القارة على تصدير المواد الأولية يجعلها عرضة للتأثر بتقلبات أسعار هذه المواد في السوق العالمية، والذي يرتبط بعوامل خارج نطاق القارة نفسها.
- تسابق الدول نحو الاستثمار في إفريقيا، في مقدَّمتها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والصين وروسيا إضافة إلى إيران وتركيا وماليزيا والهند وكوريا وتايوان والبرازيل، مما يجعل دول الخليج العربي في تحد أكبر لإثبات وجودها الاقتصادي في إفريقيا
- المعوقات الإدارية المتعلقة ببطء الإجراءات الخاصة بالاستثمارات في إفريقيا، فضلا عن العقبات القانونية المتعلقة بتغيير الإجراءات والقوانين وتطبيقها، وحل النزاعات وتفعيل الاتفاقيات الموقعة مع بعض البلدان الإفريقية والتي تمنح الأفضلية لمنتجات الشركات العربية من حيث تخفيض الرسوم الجمركية أو أولوية الشراء.
- افتقار بعض الدول الإفريقية إلى العنصر البشرى الكفء والمدرب على طبيعة الأعمال التي تنجزها الاستثمارات.
- تقلب أسعار العملات مما يؤثر بشكل كبير على التكاليف المتوقعة للمشروعات الاستثمارية، وعلى الأرباح المحولة إلى الدول الأم لتلك الاستثمارات.
- ضعف الحوكمة وعدم احترام العقود.
- المعوقات المالية الخاصة بتمويل المشروعات والبطء في دفع المستحقات في بعض الأحياء والتعثر في توفير السيولة النقدية في الدول الإفريقية بالدولار الأمريكي أو العملات الأخرى الدولية وانخفاض قيمة العملات المحلية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*مدرس الاقتصاد –كلية الدراسات الإفريقية العليا – جامعة القاهرة

 

قائمة المراجع

 

 

 

 

 

[1] )المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا: دراسة حول سبل تشجيع الاستثمار العربي في إفريقيا  ، ص 19-21، متاح على الرابط التالي :

http://www.badea.org/Default.aspx?id=195&lg=ar

( [2]-The Economist , Beyond Commodities , Gulf Investors and The New Africa , Surge   (London : The Economist, 2015 ) , P.9.

 [3])   - Analyse Africa : The Africa Investments Report 2017 , P. 6 , at:http://africabusiness2020.com/2017/10/15/free-download-africa-investment-report-2017

( [4]- The Economist , Beyond Commodities , Gulf Investors and The New Africa , Surge ( (London : The Economist, 2015 ) , P.8.

( [5]- Gulf Engulfing the Horn of Africa,October.2017, P.1, at:http://life-peace.org/resource/the-gulf-engulfing-the-horn/:And :- Simon Allison , and Joseoph  Dana , Bridging The Red Sea : How To Build  An Africa GCC Partnership ,October.2017, P.9 , at : https://emerge85.io/.../bridging-the-red-sea-how-to-build-an-africa-g

 [6]) سامح عوض الله، الاستثمارات الخليجية في " جنوب الصحراء الأفريقية" تقفز الى 93,9 مليارات درهم، جريدة الامارات اليوم، 19 نوفمبر 2015م، متاح على الرابط التالي:https://www.emaratalyoum.com/business/local/2015-11-19-1.841856

( [7]- The Economist  Intelligence Unit : GCC Trade and Investment Flows , The Emerging- Market Surge  ( London : The Economist, 2011 ) , P.19.

( [8]   - Simon Allison , and Joseoph  Dana , Bridging The Red Sea : How To Build  An Africa GCC Partnership ,October.2017, P.9 , at :https://emerge85.io/.../bridging-the-red-sea-how-to-build-an-africa-g

 [9]) د. سالي محمد فري، إفريقيا الأكثر جذبا لتحقيق الاستثمارات والمصالح الخليجية، مجلة آراء حول الخليج، العدد 109، (جدة: آراء حول الخليج، يوليو 2016)، ص .70.

[10] ) المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، مرجع سبق ذكره، ص. 32.

[11] ) سامح عوض الله: 30 مليار دولار استثمارات خليجية في بنية إفريقيا التحتية خلال عشر سنوات، مجلة الإمارات اليوم، 30 سبتمبر 2014، متاح على الرابط التالي:https://www.emaratalyoum.com/business/local/2014-09-30-1.714246

([12]        - Simon Allison , and Joseoph  Dana , Op.cit , PP.10-11.

([13] - The Economist  Intelligence Unit, Op.cit , P.20.

[14]) سامح عوض الله: 30 مليار دولار استثمارات خليجية في بنية إفريقيا التحتية خلال عشر سنوات ، مرجع سبق ذكره

[15] ) أمينة العريمي، " العلاقات الخليجية – الإفريقية بين التكامل أو التنافس" مجلة آراء حول الخليج، العدد 109، (جدة: مركز الخليج للأبحاث، يوليو 2016)، ص ص31-32.

[16] ) د. سالي محمد فريد، مرجع سبق ذكره، ص .71.

( [17] د. عباس شراقي : الموارد الطبيعية في إفريقيا ، الفرص والامكانيات ومصالح دول الخليج ، مجلة آراء حول الخليج ، العدد 109 ، ( جدة : مركز الخليج للأبحاث ، يوليو 2016) ، ص .62.

([18] سامح عوض الله : 30 مليار دولار استثمارات خليجية في بنية إفريقيا التحتية خلال عشر سنوات  ، مرجع سبق ذكره 

[20] ) سمير عبد الرسول العبيدي، آفاق الاستثمار الخليجي في إفريقيا، مجلة آراء حول الخليج، العدد 129، (جدة: مركز الخليج للأبحاث، 2014)، متاح على الرابط التالي:http://araa.sa/index.php?view=article&id=709:2014-06-24-16-55-59&Itemid=172&option=com_content

[21] ) مركز الدراسات الدولية والاقليمية، استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في الأراضي الزراعية بالخارج ( حالة إثيوبيا ) ، تقرير موجز  ( قطر : كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون ، 2014 ) ، ص 10-12.

( [22]د. عباس شراقي، مرجع سبق ذكره ، ص .63.

([23]     - Lidet Tadesse Shiferaw, The Role of Gulf States in Pease and Security  and Development in The Sub Saharan of Africa , Working Paper No.19 ,( Foundation for European  Progressive Studies , 2016)  , P.11.

( [24]سامح عوض الله : 30 مليار دولار استثمارات خليجية في بنية إفريقيا التحتية خلال عشر سنوات  ، مرجع سبق    ذكره .

( [25]- Kate Douglas , Gulf Investments In Africa : Key Trends and Opportunities , 4 December.2015, at :https://www.howwemadeitinafrica.com/gulf-investment-in-africa-key-trends-and-opportunities/52817

( [26] - Kate Douglas , Op.cit , at : https://www.howwemadeitinafrica.com/gulf-investment-in-africa-key-trends-and-opportunities/52817/

( [27]     - The Economist , Beyond Commodities , Gulf Investors and The New Africa , Surge      ( (London : The Economist, 2015 ) , P.13.

( [28]- Kate Douglas , Op,cit , at :

 https://www.howwemadeitinafrica.com/gulf-investment-in-africa-key-trends-and-opportunities/52817/

( [29]- The Economist , Beyond Commodities , Gulf Investors and The New Africa , Surge      ( (London : The Economist, 2015 ) , PP.14-15.

([30]- Roddy Mckean , Africa - where should the Gulf invest?, October.2017 , at:http://www.arabianbusiness.com/opinion/comment/380349-africa-where-should-the-gulf-invest

([31]- The Economist  Intelligence Unit : GCC Trade and Investment Flows , Op.cit , P.20.

[32] ) د. سالي محمد فريد، مرجع سبق ذكره، ص .72.

[33] ) المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، مرجع سبق ذكره، ص.36.

مقالات لنفس الكاتب